سلاموا elhayet

الاسلام صور نادرة عجيبة مضحكة حب علوم ابراج فيديو دردشة موسيقى شعبي الجزائر البويرة جيجل الرياضة الفن النكة الزواج الصداقة
 
دخولدخول  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية  

شاطر | 
 

 القانون الدولي الانساني مفهومه واطاره القانوني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

مُساهمةموضوع: القانون الدولي الانساني مفهومه واطاره القانوني   الأحد 31 أغسطس 2008, 17:08

القانون الدولي الإنساني
بقلم القاضي جمال شهلول
إن تونس كانت ولا تزال عبر العصور مجتمعا يقوم على وعي مبكر بضرورة حماية كرامة الإنسان وحقوقه
اللصيقة بآدميته في جميع الظروف والأحوال زمن السلم كما زمن التراعات المسلحة .
وبانبلاج فجر التحول المبارك بتونس في السابع من نوفمبر 1987 تدعمت مكانة حقوق الإنسان
وتعززت بأن أصبحت قيمة جوهرية في المشروع اﻟﻤﺠتمعي للرئيس زين العابدين بن علي .
وفي هذا الاتجاه أسست تونس لفهم شامل متكامل لحقوق الإنسان وفق مقاربة شمولية على أساس الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية المختلفة وأصبحت حقوق الإنسان في العهد الجديد يقوم على
سيادة الشعب وعلوية الدستور والتضامن الوطني وعلى صعيد القانون الدولي الإنساني تجدر الإشارة أن
تونس صادقت على جل الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان عامة وبالقانون الدولي
الإنساني خاصة إذ يشكل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان منهجا تستمد منه تشريعاﺗﻬا الدستورية وتنظم
تظاهرات واحتفالات سنوية بمناسبته وجعلت تونس من يوم 10 ديسمبر 1948 يوم الاحتفال بحقوق
الإنسان ، مناسبة لاتخاذ مبادرات جديدة من أجل تعزيز هذه الحقوق وأحدث رئيس الجمهورية ميدالية
رئيس الجمهورية لحقوق الإنسان وصادقت تونس على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في 29 ديسمبر 1968 وتم نشر العهدين بالرائد
الرسمي للجمهورية التونسية وصادقت تونس أيضا على البرتوكولين الأول والثاني الإضافيان لاتفاقية
"جنيف" الثالثة الخاصة بمعاملة أسرى الحرب والاتفاقية الرابعة الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت
الحرب بتاريخ 7 ماي 1979 كما صادقت على بروتوكول "جنيف" الخاص بتحجير الغازات الخانقة أو
. السامة في الحرب أو الشبيهة ﺑﻬا وجميع الوسائل الجرثومية وذلك بتاريخ 10 افريل 1967
وتواصل تونس سعيها من أجل أن تصبح ثقافة حقوق الإنسان سلوكا وممارسة يومية في تونس إعتبارا منها
أن العمل من أجل حقوق الإنسان جهد متواصل وواجب مقدس ودعت اﻟﻤﺠتمع الدولي إلى بذل مزيد
الجهود من أجل ترسيخ حقوق الانسان في مقاربتها الشاملة المتكاملة وتفعيل النصوص والمواثيق الدولية
بعيدا عن التحريف أو خدمة مصالح معينة او التعامل في شأﻧﻬا بمكيالين حتى تحفظ الكرامة لكافة الشعوب
وتصان حقوق الانسان في كل زمان ومكان وفي هذا اﻟﻤﺠال تعتبر مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على
مشروع قرار إنشاء صندوق عالمي للتضامن يوم 20 ديسمبر 2002 الذي دعى اليه سيادة الرئيس زين
العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية تتويجا لمسيرة متضافرة وناجحة من العمل الإنساني وشهادة من
اﻟﻤﺠتمع الدولي على صدق وسلامة مسيرة حقوق الانسان في تونس الحديثة
2
أولا مفهومه :
يعرف القانون الانساني الدولي بأنه مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدّ من استخدام العنف أثناء
المنازعات المسلحة أو من الآثار الناجمة عن الحرب تجاه الإنسان عامة فهو فرع من فروع القانون
الدولي العام لحقوق الإنسان غرضه حماية الأشخاص المتضررين في حالة نزاع مسّلح كحماية
الممتلكات والأموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية وهو يسعى إلى حماية السكان غير
المشتركين بصورة مباشرة أو الذين كفوا عن الاشتراك في التراعات المسلحة مثل الجرحى والغرقى
وأسرى الحرب ويمكن القول أن القانون الدولي الإنساني إنطلق بإتفاقية "جنيف" لسنة 1864 وتلتها
عدّة إتفاقيات وبرتوكولات هامة .
وتأثر القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية ضحايا الحروب وأسلوب إدارة القتال بالصكوك
الدولية الهامة في ميدان حقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية
لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وذلك تأسيسا على أن الإنسان يحق
له التمتع بحقوقه اللصيقة بآدميته وكرامته البشرية على قدم المساواة في زمن السلم او زمن الحرب .
وتجدر الإشارة ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يخوّل للدول في حالات الطوارئ
الإستثنائية التي ﺗﻬدد حياة الدولة الحد من بعض الحقوق لكن شريطة ان يكون ذلك في أضيق الحدود.
والى جانب الصكوك الدولية المذكورة فإن القانون الدولي الإنساني الهادف إلى ضمان معاملة الإنسان
في جميع الأحوال معاملة إنسانية زمن الحرب دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر او اللون او الدين
او المعتقد او الجنس او المولد او الثروة او أي معيار مماثل آخر قد تطور بفضل ما يعرف بقانون
"جنيف" الذي يضم الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية الموضوعة تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب
الأحمر والتي ﺗﻬتم أساسا بحماية ضحايا الحرب وكذلك بقانون "لاهاي" الذي يهتم بالنتائج التي
انتهت اليها مؤتمرات السلم التي عقدت في عاصمة هولاندا ويتناول أساسا الأساليب والوسائل الحربية
المسموح ﺑﻬا وكذلك بفضل مجهودات الأمم المتحدة لضمان إحترام حقوق الانسان أثناء التراعات
المسلحة والحد من إستخدام أسلحة معينة لعدم مراعاﺗﻬا إنسانية الإنسان .
3
ثانيا : الإطار القانوني
يمكن القول ان القانون الدولي الإنساني يتوفر اليوم على إطار قانوني دولي يختص مثلما سلف الإشارة
اليه اعلاه بالصكوك الدولية المنعقدة في إطار الأمم المتحدة وقانون "جنيف" وقانون "لاهاي" والذي
سنتولى استعراضه كالتالي :
1/ إتفاقية "جنيف" لتحسين حال الجرحى العسكريين في الميدان :
ّ تم توقيع هذه الإتفاقية سنة 1864 وتحتوي الاتفاقية على عشر مواد تتضمن حياد الأجهزة الصحية
ووسائل النقل الصحي وأعوان الخدمات الصحية وإحترام المتطوعين المدنيين الذي يساهمون في أعمال
الإغاثة وتقديم المساعدة الصحية دون تمييز وحمل شارة خاصة هي صليب أحمر على رقعة بيضاء .
. ّ تم تطبيق هذه الاتفاقية في الحرب النمساوية الروسية سنة 1866
تقتصر هذه الاتفاقية على العسكريين الجرحى في الميدان البري فقط لذلك ّ تم سنة 1899 بمؤتمر
"لاهاي" حول السلام إبرام إتفاقية لملائمة الحرب البحرية لمبادئ اتفاقية "جنيف" .
2/ اتفاقية "جنيف" لعام 1906 الخاصة بتحسين حال الجرحى والمرضى العسكريين في
الميدان .
هذه الاتفاقية الموقعة في 6 جويلية 1906 متممة ومطوّرة للاتفاقية الأولى، وظلت اتفاقية "برية" لأن
. ضحايا الحرب البحرية من العسكريين يتمتعون بحماية اتفاقية "لاهاي" الثالثة لعام 1899
ووسعت اتفاقية 1906 نطاق سابقتها وشملت "المرضى" ايضا وبلغ عدد موادها ثلاثا وثلاثين مما
يدل على اهمية الاضافات الجديدة . كما نصت الاتفاقية على شرط له آثار قانونية هامة وهو شرط
المعاملة بالمثل أو المشاركة الجماعية .
وبموجبه فان الاتفاقية لا تطبق الا بين الاطراف المتعاقدة اذا نشبت الحرب بين طرفين او اكثر .
: 3 / اتفاقيتا "جنيف "لسنة 1929
إنعقد مؤتمر "جنيف" الديبلوماسي بدعوة من الحكومة السويسرية سنة 1929 وأثمر إتفاقيتين :
-اتفاقية "جنيف" المتعلقة بتحسين حال الجرحى والمرضى العسكريين في الميدان مؤرخة في
: 27 جويلية 1929
- وتضم 39 مادة وهي صيغة جديدة لاتفاقية سنة 1906 واهتمت بالطيران الصحي
والاسعاف وأقرّت استخدام شارتين إلى جانب الصليب الاحمر وهما الهلال الاحمر والاسد
والشمس الأحمر.
4
. -اتفاقية "جنيف" لمعاملة اسرى الحرب بتاريخ 27 اوت 1929
تناولت الاتفاقية ضمن 37 مادة اهم ما يتصل بحياة الأسير وكفلت له التمتع بخدمات الدولة
الحامية بواسطة أعواﻧﻬا المتخصصين وكذلك بخدمات اللجنة الدولية للصليب الاحمر كما
نصت على بعث وكالة أبحاث لجمع ما أتيح من معلومات عن الأسرى وتبادل الأخبار مع
أهلهم وذويهم .
لعبت هذه الاتفاقية دورا كبيرا في معالجة أسرى الحرب العالمية الثانية .
4 / اتفاقيات "جنيف" بتاريخ 12 اوت 1949
دعت الحكومة السويسرية اﻟﻤﺠتمع الدولي إلى مؤتمر بمدينة "جنيف" سنة 1949 إثر الحرب العالمية
الثانية وتمخض المؤتمر عن إبرام اربع اتفاقيات هي المعمول ﺑﻬا حاليا في التراعات المسلحة ﺗﻬدف إلى :
- مراجعة وتطوير اتفاقيتي "جنيف" لسنة 1929 وقانون لاهاي وإقرار اتفاقية ثانية لحماية
ضحايا الحرب البحرية من غرقى وجرحى ومرضى .
- توسيع مجالات القانون الانساني لضحايا التراعات والفتن الداخلية للدول وذلك لضمان
حد أدنى من المعاملة الانسانية بين أطراف التراع الداخلي المسلح .
- حماية المدنيين تحت الاحتلال وزمن الحرب ضرورة انه تم لأول مرة الاهتمام بالمدنيين تحت
. الاحتلال ولم تتمكن الدول من الموافقة على صيغ الا سنة 1977
: ( 5 / البروتوكولان الإضافيان لإتفاقيات "جنيف"( 1977
وضع المؤتمر الديبلوماسي المنعقد "بجنيف" بين 1974 و 1977 عدد 2 برتوكولات.
-1 البروتوكول الأول :
موضوعه ضحايا التراعات المسلحة الدولية وهو متمم للاتفاقيات الأربعة لسنة 1949
وتضمن اعتبار حروب التحرير الوطني نزاعا دوليا مسلحا ، ووسع البروتوكول مجال الحماية
القانونية للوحدات الصحية وأعوان الخدمات الطبية المدنية على غرار الوحدات الصحية
العسكرية واعطى تفاصيل عن وسائل النقل الصحي من سيارات وسفن وزوارق وطائرات.
واعترف البروتوكول لمقاتلي حرب العصابات بصفة المقاتل وصفة أسير الحرب واهتم
بالسكان المدنيين وصيانتهم وتجنيبهم تبعات التراع المسلح أثناء العمليات العسكرية ﺑﻬدف
الحد من الأخطار التي تحدق بالسكان المدنيين زمن الحرب.
ونصّ البروتوكول على بعث جهاز للإضطلاع بمهام التحقيق في حالات الخرق الجسيمة
للقانون الدولي الانساني .
5
-2 البروتوكول الثاني لحماية ضحايا التراعات غير الدولية :
عرّف البروتوكول التراع غير الدولي بأنه نزاع تدور أحداثه على اقليم أحد الأطراف
المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعة نظامية مسلحة اخرى ، واقرّ
مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة حتى لا يكون القانون الانساني مطيّة للتدخل
في الشؤون الداخلية للدولة .
ودعّم الضمانات الأساسية لغير المقاتلين وتقديم الخدمات اللازمة لمساعدة الأسرى وضمان
الحقوق القضائية لهم عند تتبّعهم .
والى جانب هذه المواثيق الدولية يتعيّن ذكر بعض المواثيق الدولية التي لها علاقة بقانون
"جنيف" مثل :
- اعلان سان بتيرسبورغ لسنة 1868 المتعلق بحضر استخدام بعض القذائف المتفجرة .
- اعلان لاهاي لسنة 1899 لحضر الرصاص من نوع "دم دم" .
- بروتوكول "جنيف" لسنة 1925 لمنع استخدام الغازات السامة والأسلحة الجرثومية
والبكتريولوجية .
- اتفاقية الامم المتحدة لسنة 1980 لمنع استخدام بعض الاسلحة التقليدية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdessalamchelouche.ahlamontada.net
 
القانون الدولي الانساني مفهومه واطاره القانوني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سلاموا elhayet :: الحقوق :: المحاضرات-
انتقل الى: